تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة مقدمة 81

مساهمون:

صمقدمة ٨١
الهمداني ، فقد نقل عنه مطالب في موارد شتّى . على أنه في كتابه زبدة الحقائق رام إلى بيان المطالب الذوقية بلسان أهل البرهان . ولذلك قد أثبت اسمه في تاريخ تأليف الحكمة المتعالية وإن لم يوفق في ذلك إلا شيئا قليلا . وأيضا منهم علاء الدولة السمناني والسهروردي صاحب عوارف المعارف والخواجة عبد اللّه الأنصاري وجلال الدين الرومي وعبد الرزاق الكاشاني وغيرهم .

ه - المتصوّفة :

الغرض من المتصوّفة ناس يدعون معرفة الحقّ وينسبون أنفسهم إلى مقام الإرشاد والقطبية ، فيغترّ بهم عوام الناس . ولأنهم لا يطلبون من مريديهم تزكية النفس وتصفية الباطن - لكون أنفسهم أخلّاء عنها - يتبعهم العوام الذين لهم حبّ المعرفة ، لما عندهم من الفطرة الأصلية ، ولكن يشقّ عليهم العمل والاشتغال بالرياضات الشرعيّة . فهذه القوّاد الجهّال يرفعون ذلك المانع عن قبال مريديهم فيسير سببا لإقبال الناس عليهم . وهم من هذا الطريق يصلون إلى أموال ومقام واشتهار في البلاد . ولكونهم حفّاظا لمنافع الحكام والسلاطين يصيرون ذوي مكنة وقبول عند أهل الدولة والشوكة . ويورث ذلك ازدهار اشتهارهم وتبسّطهم في البلاد : « 96 » « اين گروه از ياد خدا غافلانند ، كجا از أهل دلانند ؟ ! اگر ذرّه‌اى از نور معرفت در دل ايشان تابيده مىبودى كجا در خانهء ظلمه وأهل دنيا را قبلهء خود مىساختند » . والظنّ الغالب شدة الابتلاء بهم في عصر صدر المتألهين ، إذ الدولة الصفوية نفسها كانت منتمية إلى فرقة صوفية ، وسلاطينهم مدّعين قطبية هذه الفرقة . ولذلك شوهد من علماء ذلك العصر جدّا واهتماما بردّهم ومناهضتهم ، ويوجد ردودا
هامش
( 96 ) سه أصل : 18 .