« 83 » « لكن لحسن ظنّنا بهذه الأكابر ، لما نظرنا في كتبهم ووجدنا منهم تحقيقات شريفة ، ومكاشفات لطيفة وعلوما غامضة مطابقة لما أفاضه اللّه على قلوبنا وألهمنا به - مما لا نشكّ فيه ، ونشكّ في وجود الشمس في رابعة النهار - حملنا ما قالوه ووجّهنا ما ذكروه حملا صحيحا ووجها وجيها في غاية الشرف والإحكام » .
والفارق بينه وبينهم :
« 84 » « إن من عادة الصوفيّة الاقتصار على مجرّد الذوق والوجدان فيما حكموا عليه . وأما نحن فلا نعتمد كلّ الاعتماد على ما لا برهان عليه قطعيّا ولا نذكرها في كتبنا الحكميّة » .
« 85 » فمثلا : « لاح لهم بضرب من الوجدان وتتبّع أنوار الكتاب والسنّة أن جميع الأشياء حيّ ، ناطق ، ذاكر للّه ، مسبّح ، ساجد له . . . ونحن بحمد اللّه عرفنا ذلك بالبرهان والايمان جميعا . وهذا أمر قد اختصّ بنا بفضل اللّه وحسن توفيقه » .
محيي الدين بن العربي
قلّما يعظّم صدر المتألهين أو يثنى على أحد كتعظيمه وثنائه على ابن العربي .
يقول بأنه « قدوة المكاشفين » « 86 » و « عندنا من أهل المكاشفة » « 87 » والظاهر منه اعتقاده أنه على مذهب الإمامية . ففي شرح الأصول من الكافي يقول بعد نقل كلمات ابن العربي في الإمام المنتظر - روحي وأرواح العالمين لمقدمه الفداء :
هامش
( 83 ) الاسفار الأربعة : ج 6 ص 183 .
( 84 ) الاسفار الأربعة : ج 9 ص 234 .
( 85 ) الاسفار الأربعة : ج 7 ص 153 .
( 86 ) الاسفار الأربعة : ج 9 ص 45 .
( 87 ) التفسير : ج 3 ص 49 .