لم ير فيه التماميّة ، وتصدّى بنفسه لتلك المشكلة وصنّف فيها رسالته في حدوث - العالم ، التي يذكرها في أكثر كتبه ويباهي بها . وقد كان السيد ألمح إلى المسير الذي سلك صدر المتألهين في حل المسألة .
« 48 » « إن الحدوث والزوال في عالم امتداد الزمان لا يتصحّح إلا بالانتهاء إلى طبيعة متجدّدة متصرّمة يكون طباع جوهرها ثبات اتصال التجدد وو التصرّم ، وسيلان استمرار الحدوث والبطلان ، من غير استناد في الانقضاء والتصرم إلى علة خارجة عن ذاتها . . . » .
ويظهر أن هذا الثناء والاعتقاد كان متقابلا من رباعية قالها المير في الثناء على تلميذه الخاص : « 49 »
جاهت صدرا گرفته باج از گردون * داده است بفضل تو خراج أفلاطون
در مسند تحقيق نيامد مثلت * يك سر ز گريبان طبيعت بيرون
إخوان الصفا
هم كما حقّقه جمع من المحقّقين من الفرقة الإسماعيليّة « 50 » عاشوا في المائة الرابع الهجري وألّفوا الرسائل كدائرة لمعارف عصرهم وبيّنوا فيها طريقتهم وعقائدهم وكيفية الوصول إلى السعادة في الدارين . وقد أثّر هذه الرسائل في التفكر العقلي بعدهم أثرا لا ينكر ، وراجعها صدر المتألهين وتأثّر بها ونقل منها أحيانا فقرات طويلة أو قصيرة « 51 » وأشار أحيانا أخرى إلى عقائدهم عند سرد الأقوال وردّها أو مال إليها .
هامش
( 48 ) القبسات : 305 .
( 49 ) ديوان السيد الداماد .
( 50 ) راجع دانشنامه إيران واسلام : اخوان الصفا .
( 51 ) من ذلك ما جاء في التفسير ( 5 / 175 ) و ( 5 / 176 ) راجع اخوان الصفا 1 / 310 و 311 .