« 39 » « والمصنّف لم يقدر على تتميم كلامهم ، وتحصيل مرامهم كغيره ممّن تأخّر منهم . . . نعم ، ذهبوا إلى ذلك . . . » .
فصدر المتألهين يفترق في هذا الاعتقاد عن الشيخ إلا أن الشيخ صاحب الخطوة الأولى .
ج - عالم المثال : قال صدر المتألهين بعد ذكر ما احتج به الشيخ الاشراقي على وجود عالم المثال :
« 40 » « اعلم أنا ممن يؤمن بوجود العالم المقداري الغير المادي ، كما ذهب إليه أساطين الحكمة وأئمة الكشف ، حسبما حرّره وقرّره صاحب الإشراق أتمّ تحرير وتقرير . إلا أنا نخالف معه في شيئين . . . » ثم ذكر اختلافه معه في الصور المتخيّلة والمرآتية .
د - علم الحق تعالى بالأشياء : كان اعتقاد مشاهير المشّاء « القول بارتسام صور الممكنات في ذاته تعالى وحصولها فيه حصولا ذهنيّا على الوجه الكلي » « 41 » وأظهر الشيخ الإشراقي القول بكون وجود الأشياء في الخارج مناطا لعالميتّه تعالى ، فأثبت علمه تعالى بالجزئيات فعلمه تعالى بذاته كونه نورا لذاته . وعلمه بالأشياء الصادرة عنه كونها ظاهرة له لإشراقه عليها - ويقول صدر المتألهين :
« 42 » « وكان لي اقتداء به فيها فيما سلف من الزمان ، إلى أن جاء الحق وأراني برهانه » .
فأثبت - ره - مستعينا من قاعدة « بسيط الحقيقة كل الأشياء » إحاطة علمه بجميع الأشياء أزلا وأبدا .
هامش
( 39 ) تعليقات حكمة الاشراق : 373 .
( 40 ) الاسفار الأربعة : ج 1 ص 302 .
( 41 ) الاسفار الأربعة : ج 6 ص 180 .
( 42 ) الاسفار الأربعة : ج 6 ص 249 .