فهذه نماذج من الأمور التي سهّلت لصدر المتألهين - ره - إكمال الفلسفة المتعالية ، ورفع الاستبعادات التي انتهت إلى شهادة الشيخ لأجل اعتقاداته بأيدي الجهلة المتعالمين والأرذال المتعاظمين .
فانظر إلى صعوبة المسلك ووعورة الطريق ، ولا تقض عجبا من صراخات صدر المتألهين وتحاملاته على مدعي العلم والفهم ، البعيدين عن التفقّه والتفكّر .
« 43 » « اى عزيز مردمان را درين زمان از علم توحيد وعلم إلهي خبري نيست . ومن بنده در تمام عمر كسي نديدم كه از وى بوئى أزين علم آيد » .
المحقّق الطوسي :
« أفضل المتأخّرين » « 44 » « برهان الحكماء الإسلاميين » « 45 » « سلطان المحقّقين ، حامل عرش الحكمة والتحقيق ، نصير الدين الطوسي ، قدّس سره القدوسي » « 46 » من أعظم الفلاسفة الإسلامين قدرا ورأيا عند المؤلّف .
ويستند تعظيم صدرا له مع جلالة قدره إلى سعيه في تقريب الفلسفة المشّائية من الإشراقية وبالمآل جهده في بناء الحكمة المتعالية . ثمّ قيامه تجاه تحاملات المتكلمين - كالفخر الرازي والغزالي والشهرستاني - ورد اعتراضاتهم والإجابة عن تشكيكاتهم .
على أنّ المحقّق الطوسي بتأليفه كتاب تجريد الإعتقاد أدخل علم الكلام في طريق حكميّ صحيح ، وأزال عن حوزتها المطولات بلا طائل والهذيانات
هامش
( 43 ) سه أصل : 106 .
( 44 ) الاسفار الأربعة : 2 / 149 .
( 45 ) المبدأ والمعاد : 240 .
( 46 ) شرح الأصول من الكافي : 103 .