التي اهتمّ بجمعها وسردها بعض من كان قبله من المتكلّمين . ثمّ إنا لا نعرف بين العلماء الإسلاميين من يتلوه في الجمع بين القيام بالمناصب الوزارية في حكومة قاهرة مستعصية ، والتحقيق العميق في المسائل العقلية ، وسعة الاطلاع على العلوم النقليّة والطبيعية والرياضية .
السيد الداماد
هو أعظم أساتذة صدر المتألهين . وكان أكثر استفادته في العلوم العقلية منه قدس سره . ولذلك يعظّمه ويجلّله في موارد كثيرة من مؤلفاته أكبر تعظيم وتجليل :
« 47 » « وأخبرني سيدي وسندي وأستاذي في المعالم الدينية والعلوم الإلهية والمعارف الحقيقية ، والأصول اليقينية ، السيد الأجل الأنور ، العالم - المقدس الأطهر ، الحكيم الإلهي والفقيه الرباني ، سيد عصره وصفوة دهره ، الأمير الكبير ، والبدر المنير ، علامة الزمان ، أعجوبة الدوران ، المسمى بمحمد الملقب بباقر الداماد الحسيني - قدس اللّه عقله بالنور الرباني . . . » .
وقد استفاد - ره - أكثر المباحث العقلية من أستاذه الكبير وتأثر بآرائه الخاصة .
على أنه منتقد لجمع من أقواله وآرائه ومخالف له خصوصا في أهم مسألة ، وهي أصالة الوجود التي أصبح اسّ الفلسفة المتعالية وحجره الأصلي . إلا أن تأثّره بأستاذه ، ومشيه على طريقه في كثير من المسائل ظاهر لا يخفى . ولذلك ترى قسما من عبارات كتب المير بلفظها منقولة في مؤلفات صدر المتألهين .
وقد اهتم المير الداماد بحل مسألة حدوث العالم فأظهر في هذا السياق القول بالحدوث الدهري ، وصنّف في إثباته كتابه المعروف « القبسات » وصدر المتألهين
هامش
( 47 ) شرح الأصول من الكافي : الحديث الأول ص 16 .