فأصبحت مؤلّفاتهم بتراكم المناقضات مجموعة من ظلمات بعضها فوق بعض . . . » .
ج - المتكلّمون
عندما يتكلّم المؤلّف عن المتكلمين ، فهو ناظر في الأغلب إلى الفرقة الأشعرية ، وبعدهم المعتزلة ، ثم الفرق الأخرى الباطلة فيسفّه آراءهم ويردّ أقوالهم :
« 57 » « وهم بالحقيقة أهل البدع والضلال ، وقدوة الجهلة والأرذال . شرّهم كلهم على أهل الدين والورع ، وضرّهم على العلماء ، وأشدّهم عداوة - للذين آمنوا من الحكماء والربانيين - هذه الطائفة المجادلة المخاصمة ، الذين يخوضون في المعقولات وهم لا يعرفون المحسوسات « 58 » « وليتهم قنعوا بدين العجائز ، واكتفوا بالتقليد ، ولم يستنكفوا أن يقولوا : لا ندري » .
« 59 » « وللمتكلمين كلمات عجيبة في هذا المقام . وحرام على كل عاقل الاشتغال بها عن الاكتفاء بصورة الشريعة ، والعمل بظواهر الأحكام » .
« 60 » « وإني لأستغفر اللّه كثيرا مما ضيّعت شطرا من عمري في تتبّع آراء المتفلسفة والمجادلين من أهل الكلام وتدقيقاتهم ، وتعلّم جربزتهم في القول وتفنّنهم في البحث » .
« 61 » « كما هو عادة أكثر المتكلمين في ارتكابهم طريق المجادلة من غير
هامش
( 57 ) الاسفار الأربعة : ج 1 ص 363 .
( 58 ) الاسفار الأربعة : ج 9 ص 201 .
( 59 ) الشواهد الربوبية : 271 .
( 60 ) الاسفار الأربعة : ج 1 ص 11 .
( 61 ) رسائل صدر المتألّهين : رسالة الحدوث ص 4 .