تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
( 43 ) ص 75 س 13 قوله : هو العقل الأول - بل المرتبة السابقة « 1 » على مرتبة ذلك العقل الكل الكلي الجامع ، المسماة بمرتبة المشية التي خلقت بنفسها في البداية . وهي مرتبة أو أدنى ، التي هي فوق مرتبة ذلك العقل الكلي ، المسمى بمرتبة قاب قوسين في النهاية . فهي حقيقة الحمد الذي ظهر بها كلّية صفات اللّه تعالى العليا ، وانكشف بها حقائق أسمائه الحسنى الذاتية الكمالية . والعقل الكلّ هو حامل ذلك الحمد ومحله ومظهره و ( . . . ) به هو حضرة الذات الأقدس . وهو فيضه المقدّس وظلّه الذي يكشف عن كمال جماله وتمام جلاله سبحانه ( * ) . ( 44 ) ص 75 س 22 قوله : فله صلّى اللّه عليه وآله جميع المقامات ولقد روي عنه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « من رآني فقد رأى الحقّ » . أقول : ولقوله صلّى اللّه عليه وآله هذا مقامات من المعاني . منها ما أشرت إليه في الرباعية التي أنشدتها في هذا المقام الذي كلامه قدّس سره فيه - وهي هذه :
« ربّ أرني » مگو وبر طور مرو * از دور جواب « لن تراني » مشنو
خواهى كه بچشم حق ببينى حق را * باز آ وحديث « من رآني » بشنو
و قال أيضا : « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » أي : من عرف نفسه بالبصيرة الفؤادية فقد عرف ربّه بالمعرفة النورانية ( * ) . ( 45 ) ص 76 س 13 قوله على الأول - يمكن أن يرجع محصل الأول إلى القرب الأكمل ، وهو قرب الفرائض والثاني - وهو قرب النوافل - ويمكن العكس أيضا ولكل وجهة . ولعل الثاني فيه إيماء مّا إلى السير المحبوبي . وفي الأول إلى السير المحبّي . وبينهما بون ما . ومحصل المعنى على الأول ان الكل يحمدونه ويسبّحونه ويمجّدونه تعالى أي يقولون بألسنتهم الفطرية من الوجوه الثلاثة بأنه تعالى تمامهم وحقيقتهم التي
هامش
( 1 ) قولنا : « بل المرتبة السابقة » لا ينافي ما قاله قدس سره بل الكل وجهة في مقامه ( منه - ره ) .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 462 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )