« كنت » في الحديث الإلهي « فإذا أحببته كنت سمعه » إلى آخره تدل على أن الأمر كان على هذا وهو لا يشعر ، وكانت الكرامة التي أعطاها هذا التعريف الكشف والعلم بأن اللّه كان سمعه فهو كان يتخيل انه يسمع بسمعه وهو يسمع بربه كما كان يسمع الإنسان في حال حياته بروحه وهو يظن أنه يسمع باذنه الغضروفي لجهله ، وفي نفس الأمر إنما يسمع بربه ، فالحق يسمع كلامه بالسمع المعنوي دون غيره من غير تجدد ولا زوال في حقه وإن كانت الحروف والأصوات متجددة زائلة ، وكذا الكلام في البصر والكلام والقدرة وغير ذلك ، ولنمسك عنان الكلام عن زيادة التجوال في هذه المقام ولنرجع إلى ملاحظة كلام اللّه المفضل المتعال .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 444
مساهمون: محمد خواجوى
ص٤٤٤