ولا أرى في التنصيص عليه مصلحة ، لغموضه وعسر إدراكه على أكثر الأفهام » .
ويؤيّد ذلك إشارته - ره - في كتاب المبدأ والمعاد إشارة سريعة قال بعده :
« 48 » « وهذا الذي ذكرناه أنموذج قليل مما ألهمنيه ربي ، وجعله قسطي من الحكمة المضنون بها على غير أهلها . بعد ما كتبت أوائل هذا المختصر موافقا للطريقة المشهورة . وقد بسطنا الكلام في تحقيق هذا المذكور وما يتفرّع عليه من الأحكام في المواضع اللائقة بها » .
ز - بسيط الحقيقة كل الأشياء
« 49 » « إن واجب الوجود بسيط الحقيقة غاية البساطة . وكل بسيط الحقيقة كذلك ، فهو كل الأشياء . فواجب الوجود كل الأشياء لا يخرج عنه شيء من الأشياء . . . » .
« 50 » « هذا من الغوامض الإلهية التي يستصعب إدراكه إلا على من آتاه اللّه من لدنه علما وحكمة . لكن البرهان قائم على أن كل بسيط الحقيقة كل الأشياء الوجودية ، إلا ما يتعلق بالنقائص والأعدام . . . » .
وهذه القاعدة أيضا ، وإن كانت موروثة عن الأقدمين ، إلا أن بيانها واستخدامها في حل شتّى المسائل التوحيدية - سيمّا في مسألة علم الواجب تعالى كما مضى - من اختصاصات صدر المتألهين - ره - قال .
« 51 » « وهذا مطلب شريف لم أجد في وجه الأرض من له علم بذاك »
هامش
( 48 ) المبدأ والمعاد : 194 و 195 .
( 49 ) الاسفار الأربعة : ج 2 ص 49 .
( 50 ) الاسفار الأربعة : ج 6 ص 110 .
( 51 ) الاسفار الأربعة : ج 3 ص 40 .