تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة مقدمة 39

مساهمون:

صمقدمة ٣٩
« فهذا غاية تحقيق هذا المقام . ولعله لم يثبت في شيء من الكتب إلى الآن إلا في هذا الكتاب . فاعرف أيها المتأمّل فيه قدره ، وانظمّ هذه الفريدة في سلك نظائرها من الفرائد المنثورة فيه » . والطريقة التي سلكها وإن نسبها إلى الأقدمين من الحكماء الراسخين ، وهي قريب المأخذ مما قاله العرفاء الكاملون إلا أنّ هذا البيان والسياق لم يكن معهودا قبله كما صرح - ره - به بعد بيان منهج الصوفية : « 45 » « لكنّهم لاستغراقهم بما هم عليه من الرياضات والمجاهدات ، وعدم تمرّنهم في التعاليم البحثية ، والمناظرات العلميّة ربما لم يقدروا على تبيين مقاصدهم ، وتقرير مكاشفاتهم على وجه التعليم » . وقال في شرحه للأصول من الكافي : « 46 » « وهذه المسألة بعينها كمسألة الوجود . ووزان كل منهما وزان الآخر . ولم أر في وجه الأرض من له اطّلاع على إحداهما ، ولا صادفت أيضا في كتب واحد من الحكماء والفضلاء كلاما يدل على تحقيق الحال وكنه - المقال فيهما . . . » واستظهر بعض الفضلاء أن هذه العقيدة لم تستكمل لديه حين تأليفه لكتاب المبدأ والمعاد ، لعدم سلوكه فيه على هذا السياق . ولكن الأوفق أن السبب ما أشار إليه في الشواهد الربوبية : « 47 » « مناط علمه [ تعالى ] الكمالي بالممكنات ليس كما ذهب إليه المشّاؤون . . . ولا ما ذهب إليه أفلاطن . . . ولا الذي استراحت إليه قلوب المتأخّرين بل كما علّمنا اللّه سبحانه بطريق اختصاصي سوى هذه الطرق المذكورة
هامش
( 45 ) الاسفار الأربعة : ج 6 ص 284 . ( 46 ) الفصل الحادي عشر من شرح الحديث الأول من باب جوامع التوحيد ص 337 . ( 47 ) الشواهد الربوبية : 39 .