الأمور الصعاب في فتح هذا الباب . . . فأفاض علينا في ساعة تسويدي هذا الفصل من خزائن علمه علما جديدا . . . » .
« 41 » وقد مضى تعليقته على هذا البحث أنه كان تاريخ هذه الإفاضة « سابع - جمادى الأول لعام سبع وثلاثين وكان له - ره - ثمان وخمسون سنة » .
والمعروف أن الشيخ الرئيس أنكر هذا القول وأورد عليه إشكالات عدّة وقال في النمط السابع من الإشارات . بعد ذكر الردود عليه ، متحكّما :
« وكان لهم رجل يعرف بفرفوريوس ، عمل في العقل والمعقولات كتابا يثني عليه المشّاؤون ، وهو حشف كله ! وهم يعلمون من أنفسهم أنهم لا يفهمونه ، ولا فرفوريوس نفسه . . . » .
فأجاب صدر المتألهين عن ردود الشيخ وإشكالاته ، وبيّن مواضع الخلل في كلامه واستفاد من هذا الأصل في بيان مسائل كثيرة وقال :
« 42 » « وقد تفرّدت باستنباطه بناء على أصول مقرّرة عندي . فهو نمط آخر من الكلام لا يصل إليه أفهام جماهير الأنام ، لأنه مرتقى عال ومقصد شريف غال ، ويحتاج دركه إلى فطرة ثانية ، بل ثالثة » .
و : علمه تعالى
من الغوامض في مسألة التوحيد علمه تعالى بما سواه . وقد ذكر صدر - المتألّهين سبعة مذاهب في المسألة في الأسفار « 43 » الأربعة ، وانتقد كلّا منها مبسوطا .
وأثبت علمه تعالى مستفادا من القاعدة : « بسيط الحقيقة كل الأشياء » وقال : « 44 »
هامش
( 41 ) راجع ما مضى في البحث عن تاريخ ولادة المؤلف ره .
( 42 ) المبدأ والمعاد : 93 .
( 43 ) الاسفار الأربعة : ج 6 ص 180 .
( 44 ) الاسفار الأربعة : ج 6 ص 280 .