تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة مقدمة 41

مساهمون:

صمقدمة ٤١

ح - المُثل

مسألة المثل أو أرباب الأنواع كان من أقدم الأزمنة معركة آراء المفكّرين . وأول من اشتهر بالاعتقاد بها أفلاطون . ولم يقبلها أرسطو . وذلك من مفارق الطرق المشهورة بين هذين الفيلسوفين . ثم مشى المشّاء من تابعي أرسطو مصرّا على نفيها وردّها ، وأورد الشيخ كلاما مشبعا نافيا لها في الشفاء « 52 » . والشيخ الاشراقي مال إلى القول بها ، وقال في حكمة الإشراق : « 53 » « وصاحب هذه الأسطر كان شديد الذبّ عن طريقة المشّاءين في إنكار هذه الأشياء ، عظيم الميل إليها . وكان مصرّا على ذلك لولا أن رأى برهان ربّه . . . » . وصدر المتألهين انظمّ إلى أفلاطون ، وقال : « 54 » « وقد حققنا قول هذا العظيم وأشياخه العظام بوجه لا يرد عليه شيء من النقوض والايرادات » . إلا أنه يزعم أن : « 55 » « لم يتيسّر لأحد من الفلاسفة بعد عصر السابقين الأولين تحقيقها وتهذيبها عن المطاعن والشكوك ، إلا لبعض من هذه الامّة المرحومة » . « 56 » « ولا أظن أحدا في هذه الأعصار الطويلة بعد ذلك العظيم ، ومن يحذو حذوه بلغ إلى فهم غرضه وغور مرامه باليقين البرهاني ، إلا واحد من الفقراء الخاملين المنزوين » .
هامش
( 52 ) الشفاء الإلهيات ، الفصل الثاني والثالث من المقالة السابعة . ( 53 ) مجموعة مصنفات شيخ الاشراق : ج 2 ص 156 . ( 54 ) الاسفار الأربعة : ج 1 ص 307 . ( 55 ) العرشية : 241 . ( 56 ) الاسفار الأربعة : ج 3 ص 507 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة مقدمة 41 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )