بألوان ما فيها من الأطعمة من سماء عالم العقول إلى أرض النفوس التي فيها غرس أشجار الآخرة . وفيها لكل صنف من أصناف الخلق رزق معلوم ونصيب مقسوم . . . فالحكمة والبرهان لقوم ، والموعظة والخطابة لقوم ، ويوجد لغيرهما أيضا أغذية متوسطة في اللطافة والكثافة ، على حسب مرامهم ومقامهم ، إلى أن تنتهي الأغذية في الثفالة والسفالة إلى حدّ القشور والنخالة . وهي للعوام الذين درجتهم درجة البهائم والأنعام » .
« 10 » هست قرآن چون طعامي كز سما * گشته نازل از براي اغتذا
اغتذاى آدم از لوح وقلم * اغتذا يابد دواب از راه فم
تو ز قرآن بنگرى افسانهها * قشر وكه بيني ، نه مغز ودانهها »
« 11 » « إن القرآن يشمل على المنافع الدنيوية والأخروية
مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
. ولا يلزم أن يعود منفعته الأخروية إلى أهل الجلافة والقسوة .
بل المنافع الأخروية يختصّ بنيلها أهل الصفوة وانشراح الصدر . وهؤلاء الحمقى بمعزل عن الهداية والضلال جميعا » .
وقد أشير إلى وجه هذا التخالف
في حديث نبوي مشهور : « إن للقرآن ظهرا وبطنا . . . »
وسرّ هذا الاختلاف إختلاف عوالم الوجود وتطابقه .
« 12 » « اعلم أن أكثر الألفاظ الواردة في الكتاب الإلهي كسائر الألفاظ
هامش
( 10 ) تفسير سورة السجدة : 10 .
( 11 ) الاسفار الأربعة : ج 9 ص 215 .
( 12 ) تفسير سورة السجدة : 58 .