علوم الأحوال ، وقلب شوّشته عواصف الدهور . . . فأقعدني الأيام عن الإقدام ، وحجبني الدهر عن البلوغ إلى هذا المقام . وكنت مدّة على هذه الحال بهذه المنوال . . . إلى أن عنّ لي نور الاستخارة مرّة بعد أخرى بالإشارة وجدّد لي داعية الحق كرّة بعد أولى في الإنارة بشعلة ملكوتيّة آنست من جانب طور القدس نارا ، لعلّي آتيكم - يا أهل التجريد وأصحاب التفريد - منها بخبر أو جذوة لعلكم تصطلون » .
ثمّ شرع في تفسير سورة الفاتحة وسورة البقرة وبلغ ما وجد إلى الآية 65 . وإنه - ره - كان عازما على تتميمها ولم ينكل عنه . يظهر ذلك مما أشار إليه في أواخر تفسيره الموجود .
« 7 » « كما سنوضح لك في تفسير سورة الأسراء إن شاء اللّه تعالى » .
منهج تفسير القرآن
الكلام هنا في مقامين : الأول منهج المؤلّف في تأليف هذه التفاسير . والثاني منهجه التفسيري .
المقام الأول :
المؤلّف - قدّس سره - سالك في هذا الكتاب أيضا مسلكه المذكور في سائر مؤلّفاته . وهو السلوك بادئا مع عامّة المفسرين في معنى مفردات الآية واختلاف القراءات وذكر أقوالهم ونقدها . ثمّ التحقيق الذي له أو لغيره من المحقّقين من أهل الحق .
« 8 » « ذكرت فيها لبّ التفاسير المذكورة في معانيها . ولخّصت كلام
هامش
( 7 ) التفسير : ج 3 ص 462 .
( 8 ) تفسير سورة الحديد : 141 .