على تقدّم تفسير يس نظرا إلى هذه القرينة . بل ذلك مما استدركه بعد . وقد أشار في مقدمة تفسيره هذا بأنّه « القمّي مسكنا » .
وأما تفسير سورتي الواقعة والجمعة ، فقد كتب بعد هذه التفاسير نظرا إلى كثرة التصريح فيهما بالمطالب العرفانية مما هو مشاهد في سائر تآليفه التي ألّفها في أواخر عمره الشريف . « 4 » ثمّ بدا له - قدّس سره - أن يؤلّف تفسيرا جامعا أشار إليه في مقدّمة تفسير سورة السجدة :
« 5 » « فرفعت الحجب عن بعض سوره وآياته ، وكشفت قناع الغمّة عن وجه بيّناته - مثل آية الكرسي ، وآية النور ، وسورة يس ، وسورة الحديد ، والواقعة والأعلى ، وسورة الطارق والزلزلة وغيرها من المتفرّقات والمرجوّ من اللّه أن أجمع كتابا جامعا وتفسيرا كبيرا لم ير مثله أعين الأعيان ، ولم ينل شبيهه خواطر أبناء الزمان . . . » .
ولما حان وقت الجزم بهذا العزم ابتدأ بكتابة مقدمة تفسيره - مفاتيح الغيب - :
« 6 » « على أني قد كنت برهة من الزمان متشوّقا إلى إظهار معاني هذا القرآن . . . وكنت أشاور نفسي ، واردّد قداح رأيي في أخذ هذا المرام واقدّم رجلا وأؤخّر في طرف السكوت والاعلام ، فلم ترجّح إلى أحد جانبي الإقدام والإحجام ، لكونه أمرا عظيما وخطبا جسيما .
أنّى لمثلي مع قلّة المتاع في المقال ، وقصور الباع فيما يتضمن ذلك من
هامش
( 4 ) على أنه لم يشر إلى تفسير سورة الجمعة في مقدمة تفسير سورة السجدة ، عند ذكر أسامي السور المفسرة بقلمه الشريف .
( 5 ) تفسير سورة السجدة : 6 .
( 6 ) مفاتيح الغيب : 3 .