المفسّرين الناظرين في مبانيها . ثم أتبعتها بزوائد لطيفة يقتضيها الحال والمقام . وأردفتها بفوائد شريفة يفضيها المفضّل المنعام » .
« 9 » « موردا في كل باب قبل الإشارة إلى ما هو صريح الحق والصواب ، وقرة عيون أولي البصائر والألباب ، طائفة من كلمات القوم وتأليفاتهم وفوائدهم وتدقيقاتهم في الكتاب ملخّصا لثمرات كلامهم » .
ومرجعه في أوائل المباحث وذكر معاني الكلمات والقراءات تفسير مجمع - البيان والبيضاوي والكشّاف . وعند ذكر الأقوال وسرد الآراء تفسير مجمع البيان والفخر الرازي وتفسير النيشابوري أحيانا . وفي المباحث المعنونة العقلية ، فالمراجع هي المراجع الكلّية في سائر كتب المؤلف ، إذ سياق البحث يضاهي ما فيها في الأكثر .
ولتأليف هذه الرسائل المختلفة في فترة لا تقلّ عن عشرين سنة من عمره الشريف تراها مختلف الكيفية والجهات . فمنها موجزة مختصرة لا يذهب فيها بعيدا عن مذهب الجمهور إلا قليلا . ومنها مفصلة ينتهج منهاج التفاسير الذوقية ولا يعبأ بشنعة المشنّعين .
وأخيرا كلما أمعن المؤلّف في الكتابة يكثر من رعاية نظم التأليف والتصنيف . فمثلا في أواخر ما كتب من تفسير سورة البقرة يفصّل بين القسم الأدبي الآتي في صدر البحث وغيره بعنوان « المعنى » كما فعله صاحب مجمع - البيان - ره - .
المقام الثاني
« 10 » « [ إن القرآن ] بمنزلة مائدة نازلة من السماء إلى الأرض ، لأنها نازلة
هامش
( 9 ) تفسير آية الكرسي : 21 .
( 10 ) مفاتيح الغيب : 304 .