العلمية والإعلامات السرّية إلى أن أشرع في تفسير القرآن المجيد ، والتنزيل الحميد . فشرعت ، وكان أول ما أخذت في تفسيره من السور القرآنية هذه السورة ، لفرط شغفي وقوة شوقي بإظهار ما ألهمني ربّي من عنده . . . ثم بعد أن وقع إتمام تفسيرها مع تفسير عدة أخرى من السور والآيات - كآية الكرسي وآية النور - واتّفقت عقيب سنتين أو أكثر مصادفتي لهذا الحديث ، والنظر فيه بعين الاعتبار ، فاهتزّ خاطري غاية الاهتزاز . . . » ثمّ صرّح في تفسير آية الكرسي أنه « 2 » « بلغ سنّه إلى نيّف وأربعين » وذلك بالقياس إلى مولده الشريف ( 979 ) يقارن سنة 1022 فيكون قبل سنة 1030 التي كتب فيها تفاسير سورة الطارق ويس وآية النور حسب ما صرّح في أواخرها ونظرا لتشابه مقدمة تفسير سورة الزلزال - مع هذه التفاسير كانت أيضا في ذلك الأوان .
وتفسير سورة الأعلى مؤلّفة قبلها لقلّة الميل فيها إلى التصريح بالمطالب العرفانية . وأما قول صاحب مستدرك الوسائل ( ج 3 ص 424 ) : « لما عرضناها على تفسير الرازي ( التنبيه على بعض الأسرار المودوعة في بعض سور القرآن العظيم ) لم نجد بينهما فرقا إلا في بعض كلمات زائدة لا يضر إسقاطها في أصل المطالب » فتفريط منه . وكأنّه لم ينظر إلى التسبيح السابع مثلا من هذا التفسير الذي ليس في تفسير الفخر أكثر من سطرين ولكنه في تفسير صدرا يقع في ستّ صفحات .
وتفسير سورة السجدة مؤلّفة قبل تفسير سورة يس لإحالة المطالب المتعلّقة بالحروف المقطعة إليه . « 3 » وما جاء من سرد أسامي رسائله التفسيرية في أولها لا يدلّ
هامش
( 2 ) تفسير آية الكرسي : 59 .
( 3 ) تفسير سورة يس ص 17 . وقال أيضا في ص 46 : وقد مر تحقيق ذلك في تفسير سورة ألم السجدة .