( فَاعْبُدُوهُ )
« 1 » : مسبّب عن مضمون الجملة ، أي من كان هكذا فهو المستحقّ للعبادة وحده .
( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ )
« 2 » : أباحت هذه الآية أكل ما ذكر اسم اللّه عليه ، والنهى عما ذبح للنّصب وغيرها ، وعن الميتة . وهذا النهى يقتضيه دليل الخطاب من الأمر ، ثم صرح به في قوله « 3 » :
« وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ »
. وقد استدلّ بذلك من أوجب التسمية على الذبيحة ، وإنما جاء الكلام في سياق تحريم الميتة وغيرها ، فإن حملناه على ذلك لم يكن فيه دليل على ذلك . وقال عطاء : هذه الآية أمر بذكر اللّه على الذبح والأكل والشرب .
( فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ . . . )
« 4 » الآية : كانوا إذا هبّت الريح فحملت شيئا من الذي للّه إلى الذي للأصنام أقرّوه ، وإذا حملت شيئا من الذي للأصنام إلى الذي للّه ردّوه ، وإذا أصابتهم سنة أكلوا الذي للّه وتحاموا نصيب شركائهم ، وهذا من جهلهم . ولهذا رد اللّه عليهم بقوله « 4 » :
« ساءَ ما يَحْكُمُونَ »
.
( فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ )
« 6 » : لما أبطل حجّتهم أثبت حجة اللّه ، ليظهر الحقّ ، ويبطل الباطل .
( فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ )
« 7 » ، لأنهم يكذبون في شهادتهم ، ونسبتهم للّه ما لا يليق به ، فكيف تشهد يا محمد وأنت على الحق ؟
( فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى )
« 8 » : أي يفرق الحبّ تحت الأرض ، والحنطة
هامش
( 1 ) الأنعام : 102
( 2 ) الأنعام : 118
( 3 ) الأنعام : 121
( 4 ) الأنعام : 136
( 6 ) الأنعام : 149
( 7 ) الأنعام : 150
( 8 ) الأنعام : 95