تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
عليه وسلم فيها بمن قبله أم لا ؟ والهاء في
« اقْتَدِهْ »
للوقف ؛ فينبغي الوقف عليها ، وتسقط في الوصل ؛ ولكن من أثبتها فيه راعى ثبوتها في خط المصحف .
( فَأَخْرَجْنا بِهِ )
« 1 » : أي بالماء . ومنه « 1 » : أي من النبات . وذكر اللّه الإخراج في كتابه في خمس آيات : إخراج القدرة ، وهو الصبيان .
«
« 3 »
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ »
. وإخراج النعمة كهذه ؛ وكقوله « 4 » :
« فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ »
.
«
« 5 »
فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى »
؛ كالحبّ والعنب . وإخراج العقوبة « 6 » :
« فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ »
. وإخراج الهيبة :
«
« 7 »
يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً »
. وإخراج الكرامات « 8 » :
« يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
؛ أي من الكفر إلى الإيمان ، ومن النكرة إلى المعرفة . فإن قلت : لم جمع الظلمات ، وأفراد النور ، وجمع السماوات وأفرد الأرض حيث وقع في كلامه سبحانه [ 277 ب ] ؟ والجواب لما شعّب سبحانه الكفر على شعب كثيرة جمعه بهذا الاعتبار ، والنّور واحد أفرده وهو الإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر . وكما نشاهد السماوات بعلامة الكواكب ، والمنّة للّه علينا فيها ، لأن فيها منفعتنا ذكرهنّ بلفظ الجمع ، بخلاف الأرض ، لأنا لا نشاهد غير الأرض التي نحن عليها ، ولا منفعة لنا في غيرها ، ولو كانت لنا فيها منفعة فالسماوات أعظم لخدمتهن ، والاستدلال بكواكبهن ، وخدمة أهلهن لنا كما قدمنا .
هامش
( 1 ) الأنعام : 99 ( 3 ) النحل : 78 ( 4 ) البقرة : 22 ( 5 ) طه : 53 ( 6 ) البقرة : 36 ( 7 ) المعارج : 43 ( 8 ) البقرة : 257