فيه هداية الخلق ، والبيان لهم . وقد قدمنا أنّ جميع العلوم الدنيوية والدينية مستنبطة منه .
( فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا )
« 1 » : في هذه الآية عرض وتحضيض على التضرع ، ومدح لهم في رجوعهم إلى اللّه ، ودليل على أن من أخذه اللّه بذنوبه فلم يرجع إليه يقسو قلبه ، كما ذكر في هؤلاء الكذابين .
( فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ )
« 2 » : أي من الشدائد ، ولم يتّعظوا بها ، فتح عليهم أبواب الرزق والنعم ، ليشكروا عليها فلم يشكروا ؛ فأخذهم اللّه .
( فَتَطْرُدَهُمْ )
« 3 » : هذا جواب النفي في قوله « 3 » : ما عليك .
( فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ )
« 5 » : استفهم عن المؤمنين والكافرين لعلهم يجيبون ؛ فأجاب عن السؤال بقوله « 6 » :
« الَّذِينَ آمَنُوا . . . »
الآية . وقيل إن الذين آمنوا استئناف ، وليس من كلام إبراهيم .
( فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ )
« 7 » : أي أهل مكة .
( فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ )
« 7 » : هم الأنبياء المذكورون وقيل الصحابة . وقيل كلّ مؤمن . والأول أرجح لدلالة ما بعده على ذلك .
ومعنى توكيلهم بها توفيقهم للإيمان بها ، والقيام بحقوقها .
( فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ )
« 9 » : استدل به من قال إنّ شرع من قبلنا شرع لنا .
وقد قدمنا أن الاختلاف إنما وقع في الفروع . والخلاف : هل يقتدى النبي صلى اللّه
هامش
( 1 ) الأنعام : 43
( 2 ) الأنعام : 44
( 3 ) الأنعام : 52
( 5 ) الأنعام : 81
( 6 ) الأنعام : 82
( 7 ) الأنعام : 89
( 9 ) الأنعام : 90