لخروج النبات منها ، ويفلق النوى لخروج الشجر منها . وقيل أراد الشق الذي في النواة والحنطة . والأول أرجح لعمومه في أصناف الحبوب .
( فالِقُ الْإِصْباحِ )
« 1 » : أي الصبح ؛ فهو مصدر سمّى به الصبح . ومعنى فلقه إخراجه من الظلمة . وقيل : إن الظلمة التي تنفلق عن الصبح ، فالتقدير فالق ظلمة الإصباح .
( فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ )
« 2 » : أي تفرقكم عن سبيل اللّه . والفعل مستقبل ، حذفت منه المضارعة ، ولذلك شدّده .
( فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً )
« 3 » : جمع من فرق دينه من اليهود والنصارى وأهل البدع . وقرئ : فارقوا ، أي تركوا . وفي الحديث : افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، والنّصارى على اثنتين وسبعين ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلّها في النار إلا واحدة . قيل : ما هي يا رسول اللّه ؟
قال : ما أنا عليه وأصحابي . ولولا الإطالة لذكرت فرق هذه الأمة ومذاهبها .
وقد تكفّل بذكرها أئمتنا للاحتراز منهم ، جزاهم اللّه عن هذه الأمة خيرا .
( فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً )
« 4 » : لا يصح عطف هذه الآية بالفاء ، لأن مجىء البأس قبل الإهلاك . ويحتمل أن يكون استئنافا على وجه التفسير للإهلاك ، فلا يحتاج إلى تكلّف . والمراد أهلكنا أهلها ، فجاءهم ، ثم حذف المضاف بدليل :
«
« 4 »
أَوْ هُمْ قائِلُونَ »
، من القائلة بالنهار . وقد أصاب العذاب بعض الكفار المتقدمين بالليل ، وبعضهم بالنهار ؛ و
« أَوْ »
هنا للتنويع .
( فَما كانَ دَعْواهُمْ )
« 6 » : أي ما كان دعاؤهم واستعانتهم إلا الاعتراف
هامش
( 1 ) الأنعام : 96
( 2 ) الأنعام : 153
( 3 ) الأنعام : 159
( 4 ) الأعراف : 4
( 6 ) الأعراف : 5