بأنهم ظالمون . وقيل : المعنى أن دعواهم هنا ما كانوا يدعونه من دينهم ، فاعترفوا لما جاءهم العذاب بأنهم كانوا ظالمين في ذلك .
( فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ )
« 1 » : أي على الرسل والأمم .
( فَبِما أَغْوَيْتَنِي )
« 2 » : الفاء للتعليل ، وهو متعلّق بفعل قسم محذوف ، تقديره أقسم باللّه بسبب إغوائك ، لأغوينّ بني آدم . وما مصدرية . وقيل استفهامية ؛ ويبطله ثبوت
« فَبِما »
« 3 » مع حرف الحر . وفي الحديث أنه قال :
" لا أزال أغوى بني آدم ما دامت الأرواح فيهم " . فقال اللّه : " وعزّتى وجلالي [ 228 ا ] لأبرح أغفر لهم ما استغفروني ، وأنا الغفور الرحيم " .
( فَعَلُوا فاحِشَةً )
« 4 » : هي ما كانت العرب تفعله من الطواف بالبيت عرايا :
الرجال ، والنساء . ويحتمل عموم الفواحش .
( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً )
« 5 » : هذه الآية بالفاء ، وفي الثانية « 6 » من الأنعام . وفي يونس « 7 » لما فيها من المناسبة اللفظية ؛ لأنه افتتح آية الأنعام بقوله « 8 » :
« وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ »
. ثم قال « 9 » :
« وَمَنْ أَظْلَمُ »
. وختم الآية بقوله :
« إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ »
. ليكون آخر الآية لفظ أول الآية ، وتتبّع هذه الآيات يطول ذكرها ، فقس ما ذكرته على ما لم نذكره .
( فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ )
« 10 » : هذا من قول أولاهم -
هامش
( 1 ) الأعراف : 7
( 2 ) الأعراف : 16
( 3 ) يريد ثبوت الألف في « ما » ، إذ أنها تحذف إذا كانت ما استفهامية .
( 4 ) الأعراف : 28
( 5 ) الأنعام : 144
( 6 ) في الأنعام : 21 ، 93 بالواو والسابقة 144 بالفاء .
( 7 ) يونس : 17
( 8 ) الأنعام : 19
( 9 ) الأنعام : 21
( 10 ) الأعراف : 39