( وَإِنَّهُ
« 1 »
لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ )
: المعنى إنّ الانسان شديد الحبّ للمال ، فهو ذمّ لحبّه والحضّ عليه . وقيل الشديد البخيل . والمعنى على هذا إنه لبخيل لأجل حبّ المال . والأول أظهر .
( وَحُصِّلَ
« 2 »
ما فِي الصُّدُورِ )
؛ أي جمع في الصحف وأظهر محصّلا ، أو ميّز خيره من شرّه .
( وَآمَنَهُمْ
« 3 »
مِنْ خَوْفٍ )
؛ أي من خوف أصحاب الفيل ، أو آمنهم في بلدهم ، أو في أسفارهم ؛ لأنهم كانوا في رحلتهم آمنين لا يتعرّض لهم أحد بسوء لبركة البيت ، ويطلب منهم الدعاء لمجاورتهم له ، وكان غيرهم تؤخذ أموالهم وأنفسهم .
وقيل آمنهم من الجذام والطاعون والدجال . قال الزمخشري « 4 » :
التفكير في جوع وخوف لشدتهما ، ولا ترى مجذوما بمكة .
( وُسْعَها ) *
« 5 » ، بضم الواو : طاقتها ، وهذا إخبار من اللّه أنه لا يكلّف النفس إلا طاقتها ؛ ورفع تكليف ما لا يطاق جائز عقلا عند الأشعرية محال عقلا عند المعتزلة ، وانفقوا على أنه لم يقع في الشريعة .
« و
الْمُوسِعِ
« 6 »
»
: الغنى ؛ أي واسع الحال ، وهو ضد المقتر ،
« وَإِنَّا
« 7 »
لَمُوسِعُونَ »
: قيل أغنياء ، وقيل قادرون .
( وارى ) يوارى ؛ أي ستر . ومنه :
«
« 8 »
يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ »
.
هامش
( 1 ) العاديات : 8
( 2 ) العاديات : 10
( 3 ) قريش : 4
( 4 ) الكشاف : 2 - 562
( 5 ) البقرة 233 ، 286
( 6 ) في سورة البقرة ( 236 ) : على الموسع قدره .
( 7 ) الذاريات : 47
( 8 ) المائدة : 31