و
« ما
« 1 »
وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما »
وتوارى ، أي استتر واستخفى .
( وعى ) العلم يعنى حفظة ومنه :
« وَتَعِيَها
« 2 »
أُذُنٌ واعِيَةٌ »
. قال صلى اللّه عليه وسلم لما نزلت : اللهم اجعلها أذن علىّ ، فاستجاب اللّه له ، وجعله الباب لمدينة العلم ، كما قال صلى اللّه عليه وسلم : " أنا مدينة العلم وعلىّ بابها . " هذا ما خصّ به من الفضائل ، وقد شهد اللّه في كتابه بإبراهيم في قوله :
« وَإِبْراهِيمَ
« 3 »
الَّذِي وَفَّى »
، وقال فيه :
« يُوفُونَ
« 4 »
بِالنَّذْرِ »
وبالخوف بالملائكة :
« يَخافُونَ
« 5 »
رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ »
.
وقال فيه :
« وَيَخافُونَ
« 6 »
يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً »
. وبالصبر بأيوب :
« إِنَّا
« 7 »
وَجَدْناهُ صابِراً »
وقال :
« وَجَزاهُمْ
« 8 »
بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً »
.
وذكر اللّه أنه يطعم ولا يطعم ، وقال فيه :
« وَيُطْعِمُونَ
« 9 »
الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ »
.
ولما نزلت :
« يا أَيُّهَا
« 10 »
الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً »
قال على : كانت لي عشرة دراهم فتصدقت بها ، وسألت النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عن عشر كلمات ، ولم يعمل بهذه الآية غيرى ، ورفق اللّه بالأمة . قلت : يا رسول اللّه ، كيف أدعو ؟ قال : بالصدق والوفاء . قلت : ما أسأل اللّه ؟ قال : العافية في الدارين . قلت : ما أصنع لنجاتى ؟ قال : كل حلالا وقل صدقا . قلت : فما الحيلة ؟ قال : ترك الحيلة . قلت : فما أمر اللّه ورسوله ؟
قال : الحق . قلت : فما الحقّ ؟ قال : الإسلام والقرآن وولاية من انتهى إليك . قلت : فأين الراحة ؟ قال : في الجنة . قلت : فما السرور ؟ قال :
هامش
( 1 ) الأعراف : 20
( 2 ) الحاقة : 12
( 3 ) النجم : 37
( 4 ) الإنسان : 7
( 5 ) النحل : 50
( 6 ) الانسان : 7
( 7 ) ص : 44
( 8 ) الانسان : 12
( 9 ) الانسان : 8
( 10 ) المجادلة : 12