تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ »
. وهذه لعدم دخول الليالي فيها .
( تَواصَوْا
« 1 »
بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ )
؛ أي وصى بعضهم بعضا بالصبر على قضاء اللّه ورحمة المساكين وغيرهم من المخلوقات . وفي هذه الآية إشارة إلى صبر المسلمين على إذاية الكفار : وعلى هذا فهي منسوخة بآية السيف . والظاهر أنها عامة بالتحذير من الانزعاج والصبر على من أوذى من المسلمين ، ورحمتهم بالدعاء لهم بالهداية والتوفيق .
( وَالشَّمْسِ
« 2 »
وَضُحاها )
: بالفتح والمد « 3 » ارتفاع الضوء وكماله إلى الزوال ، وقيل الضحى النهار كلّه ، والأول هو المعروف في اللغة .
( وَالْقَمَرِ
« 4 »
إِذا تَلاها )
؛ أي تبعها ، والضمير للشمس ، واتباعه لها بكثرة ضوئه ، لأنه أضوأ الكواكب بعد الشمس ولا سيما ليلة البدر ، أو يتبعها في في طلوعه ؛ لأنه يطلع بعد غروبها ، وذلك في النصف الأول من الشهر ، أو يتبعها في أخذه من نورها ؛ لقوله تعالى « 5 » :
« وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً »
. وقد صح أن جبريل مسحها فأذهب بعض ضوئها ، وبهذا احتجت الشمس بتفضيلها على القمر .
( وَالنَّهارِ
« 6 »
إِذا جَلَّاها )
؛ أي كشفها وأظهرها ، وضمير المفعول للشمس ، وضمير الفاعل للنهار ؛ لأن الشمس تنجلى بالنهار ، فكأنه هو جلّاها . وقيل ضمير الفاعل للّه . وقيل : الضمير المفعول للظلمة أو للأرض أو للدنيا ، وهذا كله بعيد ، لأنه لم يتقدم ما يعود الضمير إليه .
هامش
( 1 ) البلد : 17 ( 2 ) الشمس : 1 ( 3 ) أي ؟ ؟ ؟ ؟ ( 4 ) الشمس : 2 ( 5 ) الإسراء : 12 ( 6 ) الشمس : 3