تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
هذا كقولك : ذهبت بزيد . وإذا كان من السيل احتمل وجهين : أحدهما أن يكون شبّه في شدّته وسرعة وقوعه بالسيل . وثانيهما أن يكون حقيقة . قال زيد بن ثابت : في جهنم واد يقال له سايل . فتلخّص من هذا أنه في القراءة بالهمز يحتمل وجهين ، وفي القراءة بغير همز أربعة معان . ( سقف مرفوع ) « 1 » : يعنى السماء .
( ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ )
« 2 » : كانوا قد طلبوا أن ينزّل عليهم كسفا من السماء ، فأخبر اللّه أنهم لو رأوه ساقطا عليهم لبلغ بهم الطّغيان والجهل والعناد أن يقولوا : ليس بكسف ، وإنما هو سحاب مركوم ، أي كثيف بعضه فوق بعض .
( سامِدُونَ )
« 3 » : لاعبون ولاهون . وقيل : غافلون . والسامد : الساكت والحزين الخاشع قلبه ، فله على هذا خمسة معان .
( سائِحاتٍ )
« 4 » : من ساح في الأرض إذا ذهب فيها . وقيل معناه صائمات ، وقد روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقيل معناه مهاجرات . والسائحون من الأصناف الثمانية المذكورة في سورة براءة « 5 » هم الذين اختاروا الحقّ على كل شئ وثبتوا على ذلك ، وتواصوا بالحق ، وتواصوا بالصبر ، وهؤلاء يقال لهم الأبدال وأرباب الكمال ، وهم سبعة رجال قد تبدّلت عوالمهم وتخلّصت من الشوائب البشرية جواهر هم ؛ فأخذوا بالسياحة في البلدان لطلب لقاء الرجال ؛ إذ هي كبيعة الخير ، وفي الباطن لنيل المقامات والأحوال الواردة من عين الجود بالجلال والكمال والجمال . وأما الساجدون فهم الذين أقعدت رسومهم ، وفنيت بالمجاهدة
هامش
( 1 ) الطور : 5 : والسقف المرفوع . ( 2 ) الطور : 44 ( 3 ) النجم : 61 ( 4 ) التحريم : 5 ( 5 ) التوبة : 112