تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
( سَبْحاً طَوِيلًا )
« 1 » : السّبح هنا عبارة عن التصرف في الأشغال والمعنى يكفيك النهار في التصرّف في أشغالك ، وتفرّغ في الليل لعبادة ربك . وقيل المعنى : إن فاتك شئ من صلاة الليل فاخلفه بالنهار ؛ فإنه طويل يسع فيه ذلك ؛ وقرئت سبخا ؛ أي بالخاء المعجمة ؛ أي سعة ؛ يقال سبّخى « 2 » قطنك ؛ أي وسّعيه ، والتسبيخ أيضا التخفيف ، يقال : اللهم سبّخ عنه الحمّى ؛ أي خفّفها عنه .
( سَأُرْهِقُهُ )
« 3 » : أي سأكلفه المشقّة من العذاب في صعود ؛ وهي العقبة الصعبة .
( سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ )
« 4 » : ذكر الجواليقي « 5 » أنها عجمية ؛ ويحتمل أن يكون خطاب المسلمين لأهل النار أو الملائكة ، فأجابوهم بقولهم « 4 » :
« لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ . . . »
الخ . وإنما خصّ التكذيب « 7 » بيوم الدين تعظيما له ، لأنه أكبر جرائمهم .
( سَلْسَبِيلًا )
« 8 » : اسم أعجمي ، ومعناه سلسا منقادا بجريه . وقيل سهل الانحدار في الحلق ، يقال شراب سلسل وسلسال وسلسبيل بمعنى واحد ، وزيدت الباء في التركيب للمبالغة في سلامته ، فصارت الكلمة خماسية . وقيل سل فعل أمر وسبيلا مفعول به ؛ وهذا في غاية الضعف . فإن قلت : قد قال في الآية الأولى قبلها :
« كانَ مِزاجُها كافُوراً »
« 9 » ، فهل يمزجان [ 264 ا ] مع الخمر أم لا ؟
هامش
( 1 ) المزمل : 7 ( 2 ) في القاموس : التسبيخ : لف القطن ونحوه ، وتعريض القطن ليوضع عليه الدواء . ( 3 ) المدثر : 17 ( 4 ) المدثر : 42 ( 5 ) المعرب : 198 ( 7 ) في آية 46 من المدثر : وكنا نكذب بيوم الدين . ( 8 ) الإنسان : 18 ( 9 ) الإنسان : 5