تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
علامة من نار تجعل على أنفه في جهنم . وقيل علامة تجعل على أنفه يوم القيامة ليعرف بها ، كما يجعلون « 1 » أهل الدنيا لمواشيهم علامة يعرفونها بها .
( سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ )
« 2 » : قد قدمنا أنّ الزعيم الضامن ، ومعناها : سل يا محمد قريشا أيهم زعيم بذلك الأمر .
( يَسْأَمُ )
: يسأم ؛ أي يمل ؛ ومنه :
« وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ »
« 3 » . ( سبب ) : له خمسة معان : أحدهما الحبل ، وقد تقدم . والاستعارة من الحبل في المودة والقرابة ؛ ومنه :
« وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ »
« 4 » . والطريق ؛ ومنه :
« فَأَتْبَعَ سَبَباً »
« 5 » . وسبب الأمر : موجبه . ( ساق ) : ما بين القدم إلى الركبة ؛ وأما قوله :
« يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
« 6 »
»
فقد قدمنا أن ذلك عبارة عن هول يوم القيامة وشدّته ؛ وفي الحديث الصحيح أنه قال : ينادى مناد يوم القيامة لتتبع كلّ أمة ما كانت تعبد ، فيتبع الشمس من كان يعبد الشمس ، ويتبع القمر من كان يعبد القمر ، ويتبع كلّ أحد ما كان يعبد ، ثم تبقى هذه الأمة وغبّرات « 7 » من أهل الكتاب معهم منافقوهم ، فيقال لهم : ما شأنكم ؟ فيقولون : ننتظر ربنا . قال : فيجيئهم اللّه في غير الصورة التي عرفوه ، فيقول : أنا ربّكم . فيقولون : نعوذ باللّه منك . قال : فيقول : أتعرفونه بعلامة ترونها ؟ فيقولون : نعم ، فيكشف لهم عن ساق ، فيقولون : نعم ، أنت ربّنا ، ويخرون للسجود ، فيسجد كلّ مؤمن ، وترفع أصلاب المنافقين عظما واحدا فلا يستطيعون سجودا . وتأويل الحديث كتأويل الآية .
هامش
( 1 ) هذا في الأصول . ( 2 ) القلم : 40 ( 3 ) فصلت : 38 ( 4 ) البقرة : 166 ( 5 ) الكهف : 85 ( 6 ) القلم : 42 ( 7 ) الغبرات : البواقي . الغبر جمع غابر . والغبرات : جمع غبر ( النهاية ) .