( سابِغاتٍ )
« 1 » : كاملات ، والضمير يعود على الدّروع التي كان يعملها داود من الحديد ، لأنه كان تحت يده كالعجين يصنع به ما يشاء ، وهو المراد بقوله :
« وَقَدِّرْ
« 1 »
فِي السَّرْدِ »
؛ أي قدّرها بألّا تعمل الحلقة صغيرة فتضعف ولا كبيرة فيصاب لابسها من خلالها . وقيل : لا تجعل المسراد رقيقا ولا غليظا .
والسرد : الخرز أيضا . ويقال للإشفى مسرد ومسراد .
( سَيَهْدِينِ )
« 3 » : هذا من قول إبراهيم بعد خروجه من النار ؛ وأراد أنه ذاهب إلى اللّه ، مهاجر إلى أرض الشام . وقيل : إنه قال ذلك قبل أن يطرح في النار ، وأراد أنه ذاهب إلى ربّه بالموت ؛ لأنه ظن أن النار تحرقه . وسيهدين على القول الأول يعنى الهدى إلى صلاح الدّين والدنيا . وعلى القول الثاني إلى الجنة . وقالت المتصوفة : معناه ذاهب إلى ربّى بقلبي ، أي مقبل على اللّه بكليته ، تارك لما سواه .
( ساحة البيت ) « 4 » : فناؤه . والعرب تستعمل هذه اللفظة فيما يرد على الإنسان من محذور .
( سَواءَ )
« 5 » الطريق : القصد الواضح والطريق اللائح .
( سَلَماً لِرَجُلٍ )
« 6 » : أي خالص . وقرئ بألف . والمعنى واحد .
( سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ . . )
« 7 » الآية : سماهم بالمخلفين لأنهم تخلّفوا عن غزوة الحديبية ، والمراد بالأعراب أهل البوادي ، كمزينة وجهينة ، ومن كان حول المدينة ، لأنهم ظنوا أنه لا يرجع صلى اللّه عليه وسلم من غزوته تلك ، ففضحهم اللّه في هذه الآية ، وأعلم رسوله صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) سبأ : 11
( 3 ) الزخرف : 27
( 4 ) الصافات 177 :فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ.
( 5 ) القصص 22 :سَواءَ السَّبِيلِ.
( 6 ) الزمر : 29
( 7 ) الفتح : 11