واللّه لا قرأت القرآن ثم سمعه من غيره لم يحنث ، وهكذا لو قال : واللّه لا حفظت القرآن ثم كتبه أو قرأه أو سمعه من غير أن يحفظه لا يحنث ، فدلّ ذلك على تغاير الكتابة والقراءة والحفظ والسمع . واللّه أعلم .
( قَرِّي عَيْناً )
« 1 » : أي طيبي نفسا لما فعل اللّه لك من ولادة نبىّ كريم ، أو من تيسير المأكول أو المشروب ، كقولك : قررت به عينا أقرّ بالكسر في الماضي والفتح في المضارع ، وقررت بالمكان بالفتح في الماضي ، والكسر في المضارع .
( قَرْضاً ) *
« 2 » : سلفا ، والفعل منه أقرض يقرض .
( قُلْنا ) *
« 3 » : مذهب العرب إذا أخبر الرئيس منها عن نفسه قال : قلنا وفعلنا وصنعنا ، لعلمه أنّ أتباعه يفعلون بأمره كفعله ، ويجرون على مثل أمره ؛ ثم كثر الاستعمال بذلك حتى صار الرجل من السوقة يقول فعلنا وصنعنا . والأصل ما ذكرت .
( قُرُوءٍ )
« 4 » : جمع قرء ، وهو مشترك في اللغة بين الطهر والحيض ، فحمله مالك والشافعي على الطهر لإثبات التاء في ثلاثة ، فإنّ الطهر مذكر والحيض مؤنث ، ولقول عائشة رضى اللّه عنها : الأقراء هي الأطهار ؛ وحمله أبو حنيفة على الحيض ؛ لأنه الدليل على براءة الرحم ؛ وذلك مقصود العدّة ؛ فعلى قول مالك والشافعي تنقضى العدة بالدخول في الحيضة الثالثة ، إذا طلقها في طهر لم يمسها فيه ، وعند أبي حنيفة بالطهر منها .
( قربان ) « 5 » : ما يتقرّب به إلى اللّه عز وجل من ذبح وغيره ، والقربة
هامش
( 1 ) مريم : 26
( 2 ) الحديد : 11 ، 18
( 3 ) البقرة : 34 ، وفي ستة وعشرين موضعا أخرى في القرآن .
( 4 ) البقرة : 228
( 5 ) آل عمران : 183