تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بعضا . فطابق ذلك وورد بعضها معطوفا على بعض . وأما قوله بعد « 1 » :
« قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ »
فهو إخبار مبتدأ مستأنف معرّف بتبرّى قرينه من حمله [ 255 ا ] على ما ارتكبه واجترحه ، ولا طريق إلى عطف ذلك على ما قبله ؛ إنما هو استئناف إخبار ، فوجد كلّ على ما يرد .
( قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى )
« 2 » ؛ أي كان جبريل من محمد صلى اللّه عليه وسلم بمقدار ألقاب - وهو مقدار المسافة بين قوسين عربيين ، ومعناه من طرف العود إلى طرفه الآخر . وقيل من الوتر إلى العود . وقيل ليس القوس الذي يرمى بها ؛ وإنما هي ذراع تقاس به المقادير . ذكره الثعلبي ؛ وقال : إنه من لغة أهل أهل الحجاز ؛ وتقدير الكلام : مقدار مسافة قرب جبريل من محمد صلى اللّه عليه وسلم مثل قاب قوسين ، ثم حذفت هذه المضافات . ومعنى أدنى أقرب . و
« أَوْ »
هنا مثل قوله : أو تريدون . وأشبه التأويلات فيها أنه إذا نظر إليه البشر احتمل أن يكون قاب قوسين ، أو يكون أدنى . وهذا الذي ذكرنا أن الضمائر المتقدمة لجبريل هو الصحيح . وقد ورد ذلك في الحديث عن سيّدنا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم . وقيل : إنها للّه تعالى ، وهذا القول يردّ عليه الحديث والعقل ؛ إذ يجب تنزيه اللّه تعالى عن تلك الأوصاف من الدنوّ والتدلّى وغير ذلك . ( قاضية ) « 3 » : يعنى من أعطى كتابه بشماله يتمنى أن يكون مات في الموتة الأولى بحيث لا يكون بعدها بعث ولا حياة . ( قاسطون ) « 4 » : من قسط الثلاثي يعنى جار ، وأقسط الرباعي - بالألف ، إذا عدل بالرومية ، ومنه « 5 » :
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ » *
.
هامش
( 1 ) ق : 27 ( 2 ) النجم : 9 ( 3 ) الحاقة : 27 ( 4 ) الجن : 14 ( 5 ) المائدة : 5 ، والحجرات 9 والممتحنة 8