هي الطاعة ، ومن شرطها العلم بالمتقرب إليه ، فمحال وجود القربة قبل العلم بالمعبود والنظر والاستدلال المؤدّيين إلى معرفته عزّ وجل ؛ فهو واجب وطاعة له ؛ فكلّ قربة طاعة ، وليست كل طاعة قربة ؛ لأن الصلاة في الدار المغصوبة تقع واجبة وطاعة ، وليست بقربة ؛ لأنه لا يثاب عليها ؛ وإنما الفرض يسقط عند الفقهاء والمتكلمين من أهل الحق ، ومن لا قربة له فليس بمتقرب . ولا يقال متقرب إلا لمن كثرت قربه وطاعته .
( قُبُلًا ) *
« 1 » : أصناف ، جمع قبيل ؛ أي صنف صنف . وقبلا أيضا جمع قبيل ؛ أي كفيل . وقبلا أيضا مقابلة . وقبلا عيانا . وقبلا استئنافا . وقول سليمان : لا قبل لهم بها ، أي لا طاقة لهم .
( قسطاس ) « 2 » : قال مجاهد : هو العدل بالرومية ، وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ، قال : القسطاس - بلغة الروم : الميزان .
( قمل ) « 3 » - بضم القاف وتشديد الميم : صغار الجراد . وقيل البراغيث .
وقال الواسطي : هو الذّبان بلسان العبرانية والسريانية ، وقرئ بفتح القاف والتخفيف ، وهو على هذا القمل المعروف ، وكانت تتعلق بلحومهم ، ومن طبعها أن تكون في الشعر الأحمر أحمر وفي الأسود أسود وفي الأبيض أبيض ، ومتى تغيّر الشعر تغير إلى لونه ، وهو من الحيوان الذي إناثه أكبر من ذكوره .
وقيل : إن الصئبان بيضه . وأما قملة النسر التي تسقط منه إذا عضّت قتلت .
وروى أن موسى عليه السلام مشى بعصاه إلى كثيب أهيل ، فضربه فانتشر كلّه قمل في مصر . ثم إنهم قالوا : ادع لنا ربك في كشف هذا عنّا ، فدعا ؛ فرجعوا إلى كفرهم .
هامش
( 1 ) الأنعام 111 ، والكهف 55
( 2 ) الإسراء 35 ، الشعراء 182
( 3 ) الأعراف : 133