تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فإن قيل : من المعلوم أن القارورة من الزجاج ، فكيف قال من فضة ؟ فالجواب أنّ المراد أنها في أصلها من فضة ، وهي تشبه الزجاج في صفائها وشفيفها . وقيل : هي من زجاج ، وجعلها من فضة على وجه التشبيه لشرف الفضة وبياضها . ( قصر ) « 1 » : واحد القصور ؛ وهي الديار العظام . وقد قدمنا وجه تشبيه الشرر به في عظمه وارتفاعه في الهواء . وقيل : هو الغليظ من الشجر واحده قصرة كجمرة .
( قَضْباً )
« 2 » هي الفصفصة « 3 » . وقيل علف البهائم . واختار ابن عطية أنها [ البقول ] « 4 » وشبهها مما يؤكل رطبا .
( قَيِّمَةٌ )
« 5 » فيعلة ، وفيه مبالغة ، تقديره الملة القيّمة أو الجماعة القيمة ، ومعناه أنّ الذي أمروا به من عبادة اللّه والإخلاص له ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، هو دين الإسلام ، فلأىّ شئ لا يدخلون فيه ؟
( قُرْآناً )
« 6 » : يكون بمعنى القراءة ، ويقال فلان يقرأ قرآنا حسنا ، ومنه « 7 » :
« إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً »
. وقد قدمنا أنه لا يسمى بهذا الاسم غير كتاب اللّه ؛ لأنه يجمع السور ويضمّها ، والقارئ من له القراءة ومن لا قراءة له فليس بقارئ ، ولا يكون قارئا إلا عند وجود القراءة ، ولو كانت القراءة قديمة لكان يجب أن يكون الحافظ لكتاب اللّه قارئا [ 255 ب ] له في جميع أحواله ، فلما بطل ذلك دلّ على أنها محدثة ، والقراءة غير الحفظ ، والكتابة غير السمع . والمتلوّ والمقروء والمحفوظ والمكتوب والمسموع واحد ؛ ولهذا لو قال :
هامش
( 1 ) المرسلات : 32 ( 2 ) عبس : 28 ( 3 ) في القاموس ( فص ) : الفصفصة : نبات - فارسيه اسبست . وفي القرطبي ( 19 - 221 ) : الفصفصة : القت الرطب . ( 4 ) مكانها بياض في النسختين ، والتكميل من القرطبي . ( 5 ) البينة : 3 ( 6 ) الجن : 1 ( 7 ) الإسراء : 78