تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وروى الترمذي الحكيم أنه إذا وجد الجالس على الخلاء قملة لا يقتلها ، بل يدفنها ، لما روى أنه من قتل قملة على رأس خلائه بات معه في شعاره شيطانة تنسيه ذكر اللّه أربعين صباحا . وقد رخص صلى اللّه عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف والزّبير بن العوام لبس الحرير لدفع القمل ، لأنه لا يقمل بالخاصية . قال الجاحظ : وربما كان للإنسان قمل الطباع ، وإن تنظف وتعطر وبدّل الثياب ، فعند الشافعية يجوز لبس الحرير لهذه النازلة . وقال مالك : لا يجوز لبسه مطلقا ، لأنّ وقائع الأحوال عنده لا تعمّ . وفي فتاوى قاضى خان : لا بأس أن يطرح القملة حيّة ، والأدب أن يقتلها . وإذا رأى المصلّى في ثوبه قملة أو برغوثا فالأولى أن يتغافل عنها ؛ فإن ألقاها بيده [ 256 ا ] أو أمسكها حتى يفرغ فلا بأس ، فإن قتلها في الصلاة عفا عن دمها دون جلدها ، فإن قتلها وتعلّق جلدها بظفره أو ثوبه بطلت صلاته . قال الغزالي : ولا بأس بقتلها كما لا بأس بقتل الحية والعقرب . قال القمولي : ولا بأس بإلقائها بغير المسجد ؛ والذي قاله صحيح ؛ للحديث : إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليصرّها في ثوبه حتى يخرج من المسجد . رواه الإمام أحمد في الصحيح . وروى الحاكم في أوائل المستدرك من حديث أبي سعيد أنه قال : قلت : يا رسول اللّه ، من أشدّ الناس بلاء ؟ قال : الأنبياء . قال : ثم من ؟ قال : العلماء . قال : ثم من ؟ قال : الصالحون ؛ كان أحدهم يبتلى بالقمل حتى تقتله ، ويبتلى أحدهم بالفقر حتى لا يجد إلا العباءة يلبسها ، ولأحدهم كان أشدّ فرحا بالملإ من أحدكم بالعطاء ، قال : صحيح على شرط مسلم .
( قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ )
« 1 » : مشتق من القرّ ، وهو الماء البارد ، ومعنى قولهم :
هامش
( 1 ) القصص : 9