حرف الغين المعجمة
( غمام ) : سحاب أبيض ، سمّى بذلك لأنه يغمّ السماء ، أي يسترها . ومنه :
«
« 1 »
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ »
: جمع ظلة ، وهو ما علاك من فوق ، فإن كان ذلك لأمر اللّه فلا إشكال ، وإن كان للّه « 2 » فهو من المتشابه ؛ فيجب الإيمان بها من غير تكييف كما قدمنا في وجه المتشابه وتأويله عند المتأوّلين يأتيهم عذاب اللّه في الآخرة ، أو أمره في الدنيا .
ويحتمل أن يكون ينظرون بمعنى يطلبون ذلك لجهلهم ؛ كقولهم « 3 » :
« لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ »
.
( غَفُورٌ ) *
: من أسماء اللّه ، ومعناه الساتر على عباده ذنوبهم . ومنه المغفر ؛ لأنه يستر الرأس . وغفرت المتاع في الوعاء إذا جعلته فيه ، لأنه يغطيه ويستره .
( غلول ) : من الخيانة والأخذ من المغنم بغير حق . وقد جاء الوعيد لمن غلّ شيئا بأن يسوقه يوم القيامة على رقبته في قوله تعالى « 4 » :
« يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ »
. وقد جاء ذلك مفسّرا في الحديث ؛ قال صلّى اللّه عليه وسلم : لألفينّ أحدكم على رقبته رقاع يوم القيامة . لألفينّ أحدكم على رقبته صامت . لألفين أحدكم على رقبته إنسان ؛ فيقول : يا رسول اللّه . أغثني ؛ فأقول : لا أملك لك من اللّه شيئا .
فتأمّل أيها المخالف ، هل يمنعك من اللّه أحد إلا أن يأخذ اللّه لمن يشاء .
هامش
( 1 ) البقرة : 210
( 2 ) أي النظر .
( 3 ) البقرة : 118
( 4 ) آل عمران : 161