ولو جئ فيهما بعند أو لدن صحّ ، ولكن ترك دفعا للتكرار ، وإنما حسن تكرار لدى في : وما كنت لديهم ، لتباعد ما بينهما .
وتفارق عند ولدى « لدن » من ستة أوجه ؛ فعند ولدى تصلح في محل ابتداء غاية وغيرها ، ولا تصلح لدن إلا في ابتداء غاية .
وعند ولدى يكونان فضلة نحو :
« وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ »
.
«
« 1 »
وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ »
. ولدن لا تكون فضلة .
وجر « لدن » بمن أكثر من نصبها ، حتى إنها لم تجىء في القرآن منصوبة .
وجرّ « عند » كثير . وجرّ « لدى » ممتنع .
وعند ولدى معربان ، ولدن مبنية ، في لغة الأكثرين .
ولدن قد لا تضاف ، وقد تضاف للجملة بخلافهما . وقال الراغب « 2 » :
لدن : أخصّ من عند وأبلغ ، لأنه يدلّ على ابتدائها بالفعل .
وعند أمكن من لدن من وجهين : أنها تكون ظرفية للأعيان والمعاني بخلاف لدى ، وعند تستعمل في الحاضر والغائب ، ولا تستعمل لدى إلّا في الحاضر ؛ ذكرهما ابن الشجري وغيره .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 62
( 2 ) في المفردات : 49 .