في إعرابها حينئذ أنها فعل ناقص عامل عمل كان ، فالمرفوع اسمها وما بعده الخبر .
وقيل متعدّ بمنزلة قارب معنى وعملا ، أو قاصر بمنزلة قرب ، وأن يفعل بدل اشتمال من فاعلها .
الثاني أن يقع بعدها « 1 » أن والفعل ، فالمفهوم من كلامهم أنها حينئذ تامة .
وقال ابن مالك : عندي أنها ناقصة أبدا ، وأن وصلتها سدّت مسدّ الجزءين كما في « 2 » :
« أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا »
.
( عِنْدَ ) *
: ظرف مكان تستعمل في الحضور والقرب ، سواء كانا حسيّين ، نحو « 3 » :
« فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ »
.
«
« 4 »
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى »
.
«
« 5 »
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى »
. أو معنويّين نحو « 3 » : « و
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ »
.
«
« 7 »
وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ »
.
«
« 8 »
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ »
.
«
« 9 »
أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ »
.
«
« 10 »
ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ »
. فالمراد في هذه الآية قرب التشريف والمنزلة وطلب الجار قبل الدار .
ولا تستعمل إلا ظرفا أو مجرورة بمن خاصة ، نحو : من عندك . ولما جاءهم رسول من عند اللّه . وتعاقبها لدى ولدن ، نحو « 11 » :
« لَدَى الْحَناجِرِ »
.
«
« 12 »
لَدَى الْبابِ »
.
«
« 13 »
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ »
.
«
« 13 »
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ »
. وقد اجتمعتا في قوله تعالى « 15 » :
« آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً »
.
هامش
( 1 ) نحو : عسى اللّه أن يأتي بالفتح .
( 2 ) العنكبوت : 2
( 3 ) النمل : 40
( 4 ) النجم : 14
( 5 ) النجم : 15
( 7 ) ص : 47
( 8 ) القمر : 55
( 9 ) آل عمران : 169
( 10 ) التحريم : 11
( 11 ) غافر : 18
( 12 ) يوسف : 25
( 13 ) آل عمران : 44
( 15 ) الكهف : 65