على الاستفهام فإنه يجمع ، نحو « 1 » :
« فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ »
. قال أبو عبيدة : معناه هل عددتم ذلك « 2 » ؟
وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي وغيرهما عن ابن عباس قال : كلّ عسى في القرآن فهي واجبة . وقال الشافعي : يقال عسى من اللّه واجبة .
وقال ابن الأنباري : عسى في القرآن واجبة إلا في موضعين :
أحدهما :
«
« 3 »
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ »
- يعنى يا بنى النضير ، فما رحمهم اللّه ؛ بل قاتلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأوقع عليهم العقوبة .
والثاني :
«
« 4 »
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ »
.
فلم يقع التبديل . وأبطل بعضهم الاستثناء ، وعمم القاعدة ؛ لأنّ الرحمة كانت مشروطة بألّا يعودوا كما قال : وإن عدتم عدنا . وقد عادوا فوجب عليهم العذاب ، والتبديل مشروط بأن يطلّق ولم يطلّق . فلا يجب .
وفي الكشاف « 5 » في سورة التحريم : عسى إطماع من اللّه لعباده .
وفيه وجهان :
أحدهما : أن يكون على ما جرت به العادة « 6 » من الإجابة بلعل وعسى ؛ ووقوع ذلك من الجبابرة موقع القطع والبتّ .
والثاني : أن يكون جئ [ به ] « 7 » تعليما للعباد أن يكونوا بين الخوف والرجاء .
هامش
( 1 ) محمد : 22
( 2 ) بعدها في الصاحبى : هل جزتموه ؟
( 3 ) الإسراء : 8
( 4 ) التحريم : 5
( 5 ) الكشاف : 2 - 473
( 6 ) في الكشاف : عادة الجبابرة .
( 7 ) من الكشاف .