ثالثها - التعليل ؛ نحو : وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إيّاه - أي لأجل موعدة . ما نحن بتاركى آلهتنا عن قولك - أي لقولك .
رابعها - معنى على ؛ نحو : فإنما يبخل عن نفسه - أي عليها .
خامسها - معنى من ، نحو : يقبل التوبة عن عباده - أي منهم ؛ بدليل :
فتقبّل من أحدهما .
سادسها - معنى بعد ، نحو : يحرّفون الكلم عن مواضعه ؛ بدليل أنّ في آية أخرى : من بعد مواضعه . لتركبن طبقا عن طبق - أي حالة بعد حالة .
تنبيه
ترد اسما إذا دخل عليها من ، وجعل منه ابن هشام « 1 » :
« ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ »
. قال : فتقدّر معطوفة على مجرور من لا على من ومجرورها .
( عَسى ) *
: فعل جامد لا يتصرّف ، ومن ثمّ ادّعى قوم أنه حرف ، ومعناه الترجّى في المحبوب ، والإشفاق في المكروه . وقد اجتمعا في قوله « 2 » :
« وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ »
. قال ابن فارس « 3 » : وتأتى للقرب والدنوّ ؛ نحو « 4 » :
« قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ »
. قال الكسائي : كلّ ما في القرآن من عسى على وجه الخبر فهو موحد ، نحو الآية السابقة ، وواحد على معنى عسى الأمر أن يكون كذا . وما كان
هامش
( 1 ) المغنى : 1 - 128 ، والآية في الأعراف : 17
( 2 ) البقرة : 216
( 3 ) الصاحبى : 127
( 4 ) النمل : 72