أن يكون الكاف في قوله
« لَكَ »
مفعولا ، ودخلت عليها اللام ، كقولك :
ضربت لزيد ، أو أن يكون المفعول محذوفا ؛ أي نقدّسك على معنى ننزّهك ؛ أو نعظمك وتكون اللام في لك للتعليل ؛ أي لأجلك ، أو يكون التقدير نقدس أنفسنا أي نطهرها لك .
فإن قلت : الملائكة معصومون مطهّرون [ 200 ب ] من الرذائل ، فما معنى هذا الاعتراض في قولهم « 1 » :
« أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها »
؟
والجواب أنه ليس فيها اعتراض ولا افتخار ولا منّة بإظهارهم للتسبيح ، وإنما حملهم على هذا القول أنّ اللّه أعلمهم أن يستخلف في الأرض من يعصيه ، فاستبعدوا ذلك .
وقيل : كان في الأرض جنّ ، فأفسدوا ؛ فبعث اللّه إليهم ملائكة فقتلتهم ، فقاست الملائكة بني آدم عليهم .
( نُسُكٍ
« 2 »
)
: ذبائح . واحدها نسيكة .
( نُنْشِزُها
« 3 »
)
- بالراء : نحييها ، وبالزاي : نرفعها للأحياء ، مأخوذ من النشز ، وهو المكان المرتفع العالي .
( نُمْلِي لَهُمْ
« 4 »
)
؛ أي نطيل لهم المدة ، فليس فيه خير لهم ، إنما هو استدراج ليكتسبوا الآثام .
( نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
« 5 »
)
: وعد بغفران ذنوب هذه الأمة إذا اجتنبوا الكبائر .
هامش
( 1 ) البقرة : 30
( 2 ) البقرة : 196
( 3 ) البقرة : 259
( 4 ) آل عمران : 178
( 5 ) النساء : 31