( نجدين « 1 » ) ؛ أي طريقي الخير والشر ، فهو كقوله « 2 » :
« إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ ؛ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً »
.
( ناقَةَ اللَّهِ
« 3 »
)
: منصوب بفعل مضمر ، تقديره : احذروا ناقة اللّه ؛ أو احفظوا . والمراد بها ناقة صالح عليه السّلام .
( نسفعا
بِالنَّاصِيَةِ . ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ
« 4 »
)
؛ أي لنحرقنّها بالنار ؛ من قولك : سفعته النار ، أو من الجذب والقبض على الشيء . والآية في أبى جهل ؛ أو عده اللّه إن لم ينته عن كفره وطغيانه أن يأخذ بناصيته ، وهي مقدّم الرأس ، فيلقى في النار . وهذا كقوله تعالى « 5 » :
« فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ »
.
وأكد لنسفعا باللام والنون الخفيفة ، وكتبت في المصحف بالألف مراعاة للوقف عليها . ويظهر لي أنّ الوعيد نفّذ عليه يوم بدر ، حين قتل ، وأخذ بناصيته ، وجرّ إلى القليب .
ووصف ناصيته بالكذب تجوّزا ، والكاذب الخاطئ في الحقيقة صاحبها ، والخاطئ الذي يفعل الذنب متعمدا . والمخطئ الذي يفعله من غير قصد .
( نَقْعاً
« 6 »
)
: يعنى أنّ الإبل حرّكن الغبار عند مشيهنّ .
( نفاثات « 7 » ) : النفث : شبه النفخ دون تفل وريق . قاله ابن عطية . وقال الزمخشري « 8 » : هو النفخ مع ريق . وهذا النفث ضرب من السحر ؛ وهو أن ينفث على عقد تعقد في خيط أو نحوه على اسم المسحور ، فيضره ذلك .
هامش
( 1 ) البلد : 10
( 2 ) الإنسان : 3
( 3 ) الشمس : 13
( 4 ) العلق : 15 ، 16
( 5 ) الرحمن : 41
( 6 ) العاديات : 4
( 7 ) الفلق : 4
( 8 ) الكشاف : 2 - 568