( نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا
« 1 »
)
: يعنى من الأجر والحسنات . وقيل من الميراث .
ويردّه لفظ الاكتساب .
وسببها أنّ النساء قلن : ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث وشاركناهم في الغزو ؟ فنزلت نهيا عن ذلك ؛ لأن في تمنيهن ردّا على حكم الشريعة ، فيدخل في النهى تمنى مخالفة الأحكام الشرعية كلها .
( نُشُوزاً
« 2 »
)
، بالزاي ، له معنيان : شر بين الرجل والمرأة وارتفاع ، ومنه « 3 » :
« انْشُزُوا »
؛ أي قوموا من المكان ، قال تعالى « 4 » :
« وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً . . . »
. الآية يفهم منها أنّ الإعراض أخفّ من النشوز . وقوله « 5 » :
« وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ »
؛ أي معصيتهنّ وتعاليهنّ عما أوجب اللّه عليهن من طاعة الأزواج .
( نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها
« 6 »
)
؛ أي نشويهم . والضمير عائد على الذين كفروا . وقيل : تبدّل لهم جلود بعد جلود أخرى دون نفوسهم ، هي المعذبة . وقيل تبديل الجلود تغيير صفاتها بالنار . وقيل الجلود السرابيل ، وهو بعيد .
( نصب « 7 » ) - بضم الصاد ، مفرده نصاب : حجارة كان أهل الجاهلية يعظّمونها ويذبحون عليها . وليست بالأصنام ؛ لأن الأصنام مصوّرة ، والنصب غير مصورة . وهي الأنصاب . والنصب - بفتح الصاد : العناء والتعب . وقول أيوب :
«
« 8 »
مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ »
؛ أي ببلاء وشر .
هامش
( 1 ) النساء : 32
( 2 ) النساء : 128
( 3 ) المجادلة : 11
( 4 ) النساء : 128
( 5 ) النساء : 34
( 6 ) النساء : 56
( 7 ) المائدة : 3
( 8 ) ص : 41