( نُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا
« 1 »
)
؛ أي نرجع من الهدى إلى الضلال . وأصله الرجوع على العقب في المشي ، ثم استعير في المعاني . وهذه الجملة معطوفة على
«
« 2 »
أَ نَدْعُوا »
؛ والهمزة فيه للإنكار والتوبيخ . وقيل لكل من لم يظفر بما يريد .
( نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
« 3 »
)
؛ أي نبعدك عما جزى لقومك من الوصول إلى قعر البحر .
وقيل : نلقيك على نجوة من الأرض ؛ أي على موضع مرتفع .
والباء في ببدنك للمصاحبة ، والمراد به الجسد دون الروح . وقيل : بدرعك ، وكان الدرع من ذهب ، يعرف بها . والمحذوف في موضع الحال .
( نُغادِرْ
« 4 »
)
: نترك ، يقال : غادرنى كذا ، وأغدرته إذا خلّفته . ومنه سمى الغدير ؛ لأنه ما تخلّفه السيول .
( نُكْراً
« 5 »
)
؛ أي منكرا ، وهو أبلغ من قوله « 6 » :
« إِمْراً »
. ويجوز ضم الكاف وإسكانها .
( نُفِخَ فِي الصُّورِ
« 7 »
)
؛ وهو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل يوم القيامة ، كما جاء في الحديث : إنه على صورة جناح النحل ، وينفخ فيه إسرافيل نفختين :
إحداهما للصعق ، والأخرى للقيام من القبور .
( نُزُلًا
« 8 »
)
: ما يبسّر للضيف والقادم عند نزوله . والمعنى أن لهم جهنم بدل النزل ، كما أن الجنة نزل في قوله « 9 » :
« كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا »
.
هامش
( 1 ) الأنعام : 71
( 2 ) الآية نفسها .
( 3 ) يونس : 92
( 4 ) الكهف : 47
( 5 ) الكهف : 74
( 6 ) في الآية ( 71 ) قبلها :لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً.
( 7 ) الكهف : 99
( 8 ) الكهف : 102
( 9 ) الكهف : 107