بالليل . وقيل : الناشئة القيام بعد النوم . فمن قام أوّل الليل من قبل أن ينام فلا يقال له : ناشئة .
( ناظِرَةٌ
« 1 »
)
: بالظاء من النظر ، ومنه « 1 » :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ
ناظرة . وبالضاد من التنعم ، ومنه « 3 » : ناضرة . وأما « 4 » : نظرة إلى ميسرة - فمعناه التأخير إلى حال اليسر .
وهذه الآية نصّ في رؤية مولانا جلّ وعز في الدار الآخرة ، وهو مذهب أهل السنة ، خلافا للمعتزلة . وتأوّلوا ناظرة بمعنى منتظرة ؛ وهذا باطل ؛ لأن نظر بمعنى [ 200 ا ] انتظر يتعدّى بغير حرف جر ، تقول نظرتك بمعنى انتظرتك .
وأما المتعدى بإلى فهو من نظر العين . ومنه قوله « 5 » : ومنهم من ينظر إليك .
وقال بعضهم :
« إِلى »
هنا ليست بحرف جر ، وإنما هي واحد الآلاء بمعنى النعم ؛ وهذا تكلف في غاية البعد . وتأوّله الزمخشري « 6 » بأن معناه كقول الناس : فلان ناظر إلى فلان إذا كان يرتجيه ، ويتعلّق به . وهذا بعيد .
وقد جاءت أحاديث صحيحة في النظر إلى اللّه صريحة لا تحتمل التأويل ؛ فهي تفسير للآية ، ولو لم تكن جائزة لم يسألها نبي اللّه موسى في قوله « 7 » :
« رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ »
.
( نَخِرَةً
« 8 »
)
، وناخرة بمعنى بالية متفتّتة ، واستعظم الكفار رجوعهم في الآخرة بعد مصيرهم إلى هذا الوصف ، ولم ينظروا في خلقتهم الأولى من العدم .
( نَمارِقُ
« 9 »
)
: وسائد ، واحدها نمرقة « 10 » ونمرقة .
هامش
( 1 ) القيامة : 23
( 3 ) القيامة : 22
( 4 ) البقرة : 280
( 5 ) يونس : 43
( 6 ) الكشاف : 2 - 509
( 7 ) الأعراف : 143
( 8 ) النازعات : 11
( 9 ) الغاشية : 15
( 10 ) في القاموس : النمرقة مثلثة .