( نَجْوى
« 1 »
)
: سرار ؛ كقوله تعالى « 2 » :
« إِذْ هُمْ نَجْوى »
؛ أي متناجون .
ومنه « 3 » : « لا
تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »
.
«
« 4 »
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ »
.
( نَصُوحاً
« 5 »
)
؛ أي خالصة ، من قولهم ، عسل ناصح : إذا خلص من الشمع .
قال عمر بن الخطاب : التوبة النصوح هي أن يتوب من الذّنب ، ثم لا يعود إليه أبدا ، ولا يريد أن يعود .
وقيل : هي أن تضيق على التائب الأرض بما رحبت ، كتوبة الثلاثة الذين خلّفوا .
وقال الزمخشري « 6 » : وصفت التوبة بالنّصح على الإسناد المجازى ، والنصح في الحقيقة صفة التائبين ؛ وهي أن ينصحوا بالتوبة .
وهي واجبة على كل مكلف بالكتاب والسنة والإجماع .
وفرائضها ثلاثة : الندم على الذنب من حيث عصى به ذو الجلال ، لا من حيث أضرّ ببدن أو مال . والإقلاع عن الذّنب في أول أوقات الإمكان من غير تأخير ولا توان . والنية ألّا يعود إليه أبدا ومهما قضى عليه بالذنب أحدث عزما مجددا .
وآدابها ثلاثة : الاعتراف بالذنب مقرونا بالانكسار . والإكثار من التضرع والاستغفار . والإكثار من الحسنات .
ومراتبها سبع : فتوبة الكفار من الكفر . وتوبة المخلصين من الذنوب الكبائر . وتوبة العدول من الصغائر . وتوبة العابدين من الفترات . وتوبة
هامش
( 1 ) المجادلة : 7
( 2 ) الإسراء : 47
( 3 ) المجادلة : 9
( 4 ) المجادلة : 10
( 5 ) التحريم : 8
( 6 ) الكشاف : 2 - 472