( نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى
« 1 »
)
: قد قدمنا أن النذير هو المخبر ، والمراد به القرآن . والنّذر الأولى : من نوعها وصفتها .
( النَّجْمُ وَالشَّجَرُ
« 2 »
)
: قال ابن عباس : هو النبات الذي لا ساق له ، كالبقول . والشجر : الذي له ساق . وقيل : النجم : جنس نجوم السماء .
والسجود عبارة عن التذلّل والانقياد . وقيل سجود النجم غروبه ، وسجود الشجر بظلّه [ 199 ب ] .
( نَضَّاخَتانِ
« 3 »
)
؛ أي يفوران بالماء . والمراد بهما العينان الجاريتان .
وانظر كيف جعل أوصاف هاتين الجنتين أدنى من أوصاف الجنتين السابقتين ؛ لأنه قال فيهما « 4 » :
« عَيْنانِ تَجْرِيانِ »
. وقال في الأخريين :
« عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ »
. والجرى أشد من النضخ . وقال « 5 » :
« فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ »
.
وقال هناك « 6 » :
« فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ »
.
وكذلك صفات الحور هنا أبلغ من صفاتها هناك ؛ وكذلك صفات البسط .
ويفسّر ذلك قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما .
( النَّشْأَةَ الْأُولى
« 7 »
)
: هذه الحياة ، والنشأة الأخرى البعث من القبور .
والمقصود بذكرها التنبيه على أنّ اللّه قادر على أن يبعثهم ؛ ففيها تهديد واحتجاج على البعث .
هامش
( 1 ) النجم : 56
( 2 ) الرحمن : 6
( 3 ) الرحمن : 66
( 4 ) الرحمن : 50
( 5 ) الرحمن : 52
( 6 ) الرحمن : 68
( 7 ) الواقعة : 62