عن التلذّذ بخدمتنا ، وشرهت عليها شره الكلب للجيفة ، ولم تشفق من عتابنا ؛ أما سمعت أهل الجنة يقولون : إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ، فمنّ اللّه علينا ووقانا عذاب السموم ، فكيف تطمع أن تكون من أهلها وأنت غير مشفق من عذابنا . اللهم ارحمنا إذا صرنا إليك ، والطف بنا يوم الوقوف بين يديك ، فإنّ قلوبنا قد ماتت عن طاعتك ، وأعيننا قد جمدت من خشيتك ، وآذاننا صمّت عن سماع موعظتك ، وعقل العقل عن التفكر في آياتك ، وخرس اللسان عن شكر نعمتك ، وقيدت الأقدام عن الإقدام إلى حضرتك ، فنحن كالذي استهوته الشياطين ، فلا تؤاخذنا بذنوبنا ، وعاملنا بفضلك وكرامتك بجاه أكرم الخلق عندك ، وخيرتك صلى اللّه عليه وسلم .
( مُضْغَةٍ
« 1 »
)
: قطعة لحم .
( مُخَلَّقَةٍ
« 1 »
)
: تامة الخلقة .
( وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ
« 1 »
)
: غير التامة ، كالسقط . وقيل المخلّقة المسوّاة السالمة من النقصان .
( معتر « 4 » ) : المتعرض بغير سؤال ، ووزنه مفتعل ؛ يقال : اعتررت القوم ، إذا تعرضت لهم .
والمعنى أطعموا من سأل ومن لم يسأل ممّن تعرض بلسان حاله . أو أطعموا من تعفّف عن السؤال بالكلية ، ومن تعرّض للعطاء .
( الْمُخْبِتِينَ
« 5 »
)
: الخاشعين . وقيل المتواضعين . وقيل : نزلت في أبى بكر
هامش
( 1 ) الحج : 5
( 4 ) الحج : 36
( 5 ) الحج : 34