وعمر وعثمان وعلىّ . وكذلك قوله بعد ذلك « 1 » :
« وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ »
. واللفظ فيها أعمّ من ذلك .
( مُعاجِزِينَ
« 2 »
)
: مسابقين . ومعجزين : فائتين ، ويقال مثبطين .
( مُخْضَرَّةً
« 3 »
)
؛ أي تصير الأرض خضراء بالمطر .
وقيل : إنها لا تصبح الأرض مخضرة إلا بمكة والبلاد الحارّة ؛ وفهم بعضهم أنه أراد به صبيحة ليلة المطر ؛ وأما على معنى تصير فذلك عامّ في كل بلد ، والفاء « 4 » للعطف ، وليست بجواب ؛ ولو كانت جوابا لقوله : [ 188 ا ] ألم تر - لنصبت الفعل ، وكان المعنى نفى حضرتها ؛ وذلك خلاف المقصود ؛ وإنما قال بنفي المضارع ليفيد بقاءها كذلك مدة .
( مُعْرِضُونَ
« 5 »
)
: أي لا يستمعون إلى لغو الكلام ، ولا يدخلون فيه .
وأنواعه كثيرة نحو العشرين نوعا .
ويحتمل أن يريد أنهم لا يتكلمون به ، ولكن إعراضهم عن سماعه يقتضى ذلك من باب أولى وأحرى .
( مُذْعِنِينَ
« 6 »
)
؛ أي منقادين مطيعين لقصد الوصول إلى حقوقهم .
وسبب نزولها أنّ رجلا من المنافقين كانت بينه وبين يهودىّ خصومة ، فدعاه اليهودي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأعرض عنه ودعاه إلى كعب ابن الأشرف .
هامش
( 1 ) الحج : 37
( 2 ) الحج : 51
( 3 ) الحج : 63
( 4 ) الفاء في قوله : ألم تر أن اللّه أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة .
( 5 ) المؤمنون : 71
( 6 ) النور : 49