وقيل : كانوا يأكلون بني آدم . والضمير يعود على يأجوج ومأجوج ؛ وهما قبيلتان من بني آدم في خلقتهم تشويه في الطول والقصر وطول الأذنين .
( مثلي « 1 » ) : حسنى ، تأنيث أمثل .
( مُحْدَثٍ
« 2 »
)
، بفتح الدال ، يعنى أن هذا القرآن مجدّد النزول ؛ لأنه قديم متعلق بالذات القديمة ، لم يقرأ ولم يسمع ؛ فلما خلق اللّه الخلق وأوجدهم كتبه في اللوح المحفوظ أو في ألواح على ما روى ، ونزل به جبريل إلى بيت العزّة ، كما قدمنا ؛ فصار يتجدّد بالنزول به على نبينا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم ؛ فصار مقروءا متلوّا مكتوبا مسموعا ؛ وذلك لا يوجب تغيّر حاله ، كما أن مولانا جلّ وعلا لم يكن في الأزل معبودا ولا مسجودا [ له ] « 3 » ولا مذكورا ؛ فخلق الخلق ليعبدوه ويوحّدوه ويذكروه ؛ فصار لهم معلوما ومعبودا .
( مُشْفِقُونَ
« 4 »
)
: خائفون . والضمير عائد على الملائكة الذين لا يعصون اللّه ما أمرهم ، فهؤلاء ملائكة مطهّرون مشفقون من العقوبة .
وأنت أيها المتلطخ لا تشفق مع عصيانك ، وهو كل يوم يناديك : عبدي - أرسلت إليك رسائل المواعظ تناديك : ارجع إلىّ ؛ الملائكة صفو بلا كدر ، والشياطين كدر بلا صفو ؛ وأنت مجمع البحرين ، فمتى غلب صفو عقلك على كدر شهوتك أخدمتك حملة العرش بمدحة ويستغفرون للذين آمنوا ، يا مودعا بدائع البدائع ، الأكوان ألواح ، وأنت الكاتب ، وشجرة وأنت الثمر ، وقوالب وأنت المعنى ، ونافجة « 5 » وأنت المسك ، ودفتر وأنت الخطوط ؛ يا عجبا لك كيف أعجبك دخان الشهوات عن أسرار المشاهدات ؟ اشتغلت بجمع الفاني
هامش
( 1 ) طه : 63
( 2 ) الأنبياء : 2
( 3 ) ليس في ا .
( 4 ) الأنبياء : 28
( 5 ) النافجة : وعاء المسك .